بعد غياب قسري بسبب ظروف خاصة ... يعود اليكم موقع شاشة سورية بادارته الجديدة لمواكبة الاعلام السوري ... انتظرونا قريبا

    سبيعي يعيد لـ " The Actor " توازنه .. وقرار لجنة التحكيم بحاجة إلى وقفة ؟!

    شاطر

    محمد الفارس
    عضو
    عضو

    عدد المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 30/01/2010
    العمر : 28

    سبيعي يعيد لـ " The Actor " توازنه .. وقرار لجنة التحكيم بحاجة إلى وقفة ؟!

    مُساهمة من طرف محمد الفارس في السبت مايو 29, 2010 5:14 pm



    دمشق .. شام برس من خلدون عليا
    بعد أن نالت حلقة البرايم الأولى من برنامج " The Actor " علامة الصفر مكعب عن جدارة واستحقاق وبعد أن التفت عباءة الفشل والسقوط حول البرنامج ، توقعنا كما توقع الكثيرون أن البرنامج انتهى وان الدم لن يعود للجريان في عروقه ، إلا أن إعادة الحلقة الخميس الفائت خالفت توقعاتنا حيث ظهر البرنامج بصورة مختلفة تماما و بعيدة كل البعد عن الحلقة السابقة و التي تم إلغاء نتائجها ، فلقد ظهرت إضاءة المسرح وإدارته وحركة الكاميرات بشكل مختلف تماما فكان التنظيم والرؤية الحديثة هما العنواين البارزة بعد أن كانت الفوضى والأخطاء التقنية هي الطابع الرسمي للحلقة التي تم إلغاؤها ، وهذا الشكل المختلف الذي ظهر به البرنامج مرده إلى ورشة العمل الحقيقية التي شهدتها قناة الدنيا خلال الأسبوعين الماضيين والتغيرات الجذرية التي طرأت على كوادر العمل بدءاً من مقدمي البرنامج السابقين " خيام قدور ، رنا الصوا " واللذين حلت مكانهما الزميلة ريم معروف ومروراً بالإخراج الذي تصدى له المخرج " العتيق " عدنان حجازي والذي أكد انه " متل عود القصب كل ما عتق بيحن " حيث أجاد حجازي في الإخراج وتوزيع الكاميرات أما حضور المخرج سيف الدين سبيعي كمشرف عام فهو بالحقيقة كان انجازا يحسب قناة الدنيا لان سبيعي يجد المخرج الأكثر عمقا وتنوعا في رؤية وإخراج هذه البرامج التي تحتاج إلى سرعة بديهة والى خيال واسع والى طريقة مختلفة عن برامج الاستديوهات المغلقة ، وبالفعل استطاع سبيعي وكعادته أن يضفي لمسة سحرية من خلال الإشراف العام على حركة الداخلين والخارجين من والى المسرح وكذلك الإضاءة والصوت والصورة واختيار الموسيقى المناسبة وكذلك تحفيز الجمهور الموجود في الصالة فكان لكل ذلك تأثيره السحري على البرنامج فاختلف شكلا وجاذبية وكان من الممكن أن تبث الحلقة على الهواء مباشرة مع كل هذا الجهد ، وبالتأكيد هذه التغييرات أراحت الجمهور والاعلامين وكذلك المشتركين اللذين بدت عليهم علامات الرضا وخصوصا أن الأسبوعين الفائتين شهدا حالات " حرد " وتهديد بالانسحاب من قبل بعض المشتركين بعد الذي حصل .
    وبالعودة إلى موضوع التقديم فيمكن أن نقول أن الزميلة ريم معروف قدمت اداءاً يمكن وصفه بالجيد ماعدا بعض الأخطاء التي يمكن أن تتجاوزها وفي مقدمتها الوقفات المفاجئة أو بعض اللقطات التي تقترب إلى الفقرات الإخبارية منها إلى البرامج المنوعة وكذلك فإن الزميلة معروف ورغم أنها عملت جاهدة إلا أنها لم تستطع أن تزيد حالة الإثارة وخصوصا لحظة إعلان النتيجة أو حتى في طريقة رفع وخفض طبقات الصوت تناغماً مع الحالة التي يعيشها المشتركون وبالتالي إضفاء جو من الإثارة والتشويق كان مطلوبا في لحظات كثيرة ، وهنا كان يمكن أن يستمر مع معروف ، الزميل خيام قدور وكان من الممكن أن يحدث تبادل للأدوار فتبدو طريقة التقديم أفضل وأكثر متعة.
    أما الناحية الأخرى والتي على الزميلة معروف ان تنتبه لها فتتمثل بالتعقيب على قرارات لجنة التحكيم بالتاكيد على صحتها ودقتها كأن تقول " صحيح " و " كلام جميل " في حين ان مهمتها يجب ان تنحصر بالتساؤل أو إخراج مافي النفوس حتى لاتتحول من مقدمة للبرنامج إلى موجهه للجنة التحكيم ؟
    ولكن ومع كل ذلك لا نستطيع أن ننكر أن معروف تفوقت في نواحي أخرى وأهمها حالة الراحة والهدوء التي كانت تعيشها على المسرح بالإضافة إلى تعاطيها مع المشتركين ومع الجمهور بطريقة جميلة وهي بالتأكيد عناصر تحسب لها من الأخطاء التي اشرنا إليها فأنه من الممكن تجاوزها وخصوصا إذا ما علمنا أنها المرة الأولى التي تقدم فيها برامج من مثل هذا النوع .
    أما من ناحية المشاهد التمثيلية التي صورت مسبقا للمشتركين وتصدت لها المخرجة راما شرواتي وهي لاتزال في مرحلة مساعد المخرج من اجل الحكم على أدائهم أمام الكاميرا فيمكن وضعها بالمقبولة وخصوصا إذا ما قورنت بما تم تقديمه في الحلقة التي تم إلغاؤها ، إلا أن ذلك لايعني انها خلت من الأخطاء وخصوصا المباشرة وكذلك طريقة انتقاء اللقطة وحركة الكاميرا ولكن إذا علمنا أن هذه المشاهد قد صورت خلال ساعات قليلة فيمكننا أن نقول أن ماشاهدناه كان جيداً مقارنة بالفترة الممنوحة وخصوصا أن شرواني تجيد عملها كمساعد مخرج لدرجة كبيرة وتعد من المتميزات في هذا المجال .
    أما على صعيد أداء المشتركين فيمكن القول أننا لم نلحظ تطورا في الأداء وإنما نوع من ضبط الأداء والابتعاد عن الانفعال وربما ذلك يعود إلى غياب المدربين الأكفاء الذين يجب أن توكل إليهم مهمة تدريب المشتركين وخصوصا أن التدريب له الدور الأكبر في صقل الموهبة واكتشاف الطاقات المخفية .
    أما على صعيد التنافس فيبدو أن التنافس ومنذ البداية انحصر بين المشتركين إيهاب شعبان وشربل كريم وكانت الكفة راجحة بشكل اكبر للثاني في أداء المشهد المسرحي وكذلك التلفزيون إلا آن فقرة المونولوج قلبت الموازين ورجحت الكفة لصالح شعبان الذي حمته لجنة التحكيم في حين بقي مصير المشتركين الأربعة بيد الجمهور وتصويته ، وهنا لابد من الإشارة إلى انه في ظل التنافس بين شعبان وكريم فإن المشتركين الثلاثة الباقين كانوا يغردون خارج السرب فبدوا بعدين كل البعد عن التمثيل أداء وروحاً وإحساسا كما بدوا واضحا على الجميع مفهوم الخلط بين التمثيل المسرحي والتلفزيوني وهو ما أكده النجم نضال سيجري الذي حل ضيفاً على لجنة التحكيم والذي أورد جملة ملاحظات على أداء الجميع لو استفادوا منها فبإمكانهم تطوير أداءهم وصقل موهبتهم .
    في حين كانت كانت آراء لجنة التحكيم المؤلفة من النجم باسل خياط و الفنانة يارا صبري و د. سامر عمران متطابقة و ركزوا فيها على ضرورة التعامل مع الشخصيات التمثيلية باحساس و بعيدا عن حالة التمثيل التقني .
    أما بالعودة الى قرار لجنة اتحكيم باختيارها المشترك ايهاب شعبان و تفضيله على المشترك شربل كريم فالحقيقية أنه بحاجة الى وقفة و أكثر من تساؤل، فكما أسلفنا و منذ بداية الاختبار المسرحي كان كريم متفوقا على صعيد الأداء و الاحساس و بدا أكثر نضوجا في الأداء و حتى في ردات الفعل التي يجب ان ترتسم على وجه الممثل و حركاته و طريقة تصرفه تماشيا مع الموقف الذي يتعرض له ، الا أن الموازين انقلبت مع فقرة المونولوج حيث قدم كريم قصة عادية في حين نجح شعبان في اختيار قصة انسانية مؤثرة جعلت البعض يذرف الدموع ..و لكن هنا يبقى السؤال هل من ذرف الدمع ذرفها على أداء شعبان أم على القصة التي سردها؟.
    في الحقيقة فاننا في أداء شعبان في هذه القصة ضعنا للحظات في تعابير وجهه هل هو يضحك..أم يبكي..هل هو متأثر فعلا أم يحاول ايهامنا أنه متأثر؟ و لكن جمالية القصة و بعدها الانساني جعل الجميع يتأثر بها ، بعيدا عن طريقة شعبان في أدائها فهل وقعت لجنة التحكيم في الفخ نفسه؟!
    أما المشترك شربل كريم فكان اختياره للقصة غير موفق اطلاقا و بالتالي لم يستطع أن يتعامل معها باحساس لأنه بالأساس لم يحس بها و كان حريا به أن يختار قصة ذات وقع أقوى حتى لا تفلت زمام الأمور من يديه كما حصل ، و في النهاية فانه قرارلجنة التحكيم الذي نحترم و بالتأكيد لها نظرتها الخاصة و تقديرها للأمور من نواحي عديدة ، قد نكون نحن الصحفيين غير قادرين على اكتشافها ، لكن لا يجب أن يفوتنا أن نشير الى الطريقة الحضارية و الجميلة التي اتبعتها لجنة التحكيم و في مقدمتهم النجم باسل خياط و الفنانة يارا صبري و كذلك الضيف النجم نضال سيجري في شرح سبب قرارهم و مبرراته و طريقة رؤيتهم لجوانب القوة و الضعف في أداء كل مشترك و الأهم من ذلك هو ايمانهم العميق بالرأي الآخر و حق كل ناقد وإعلامي في ابداء رأيه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 6:42 am