بعد غياب قسري بسبب ظروف خاصة ... يعود اليكم موقع شاشة سورية بادارته الجديدة لمواكبة الاعلام السوري ... انتظرونا قريبا

    المشرق والدنيا.. بين الوطن والخارج - بقلم: عبدو مخائيل

    شاطر

    محمد الفارس
    عضو
    عضو

    عدد المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 30/01/2010
    العمر : 28

    المشرق والدنيا.. بين الوطن والخارج - بقلم: عبدو مخائيل

    مُساهمة من طرف محمد الفارس في السبت أكتوبر 23, 2010 3:48 pm

    المشرق والدنيا.. بين الوطن والخارج - بقلم: عبدو مخائيل





    عند المقارنة بين تجربتي قناتي المشرق والدنيا والباقيتان على قيد البث حتى الآن على مستوى التلفزة الخاصة بعد المشاكل التي واجهت بقية التجارب والتي أدت إلى إغلاقها, تلفت نظرنا التسمية وعلاقتها بالمضمون وهي ما أريد الإشارة إليه هنا فالقناتان اختارتا أسماء تثير الاهتمام خاصة عند المقارنة بمكان البث.

    قناة الدنيا تبث من سورية, السوق الحرة تحديداً, وقد اختارت اسما يشير إلى العالم والحياة بشكل عام فهو لا يخصص سوريا أو المنطقة بأي شكل بينما اختارت قناة المشرق والتي تبث من دبي من خارج الوطن اسما يحدد مكان البلد وواقعه الجغرافي وهنا تبدأ المفارقة التي أتحدث عنها وقد يتخطى هذا الفارق في كثير من الأحيان وبالشكل العام الاسم إلى المضمون : تركز قناة الدنيا في برامجها وتعاطيها مع الأحداث والمحيط على صورة البلد في الخارج ودعم مواقفه في العالم كما وتعزيز الانفتاح على العالم كصورة حسية مثبتة في عقل المواطن السوري بينما تتلمس قناة المشرق أو تحاول جاهدة عمق حياة المواطن السوري من منظورها مركزة على حياته السورية وحكاياته في تفاصيلها وذلك عبر برامجها أو تركيز أخبارها على الحياة اليومية واهتمامات المواطن .

    التنوع الإعلامي مطلوب ومشجع ومفيد من كل النواحي وبشكل حيوي لأنه يظهر لنا الاتجاهات المتعددة والاختلافات في الرؤية والمنظور في مختلف قضايا الحياة ويجعلنا نطرح الأسئلة لمعرفة الأسباب والمضامين وهنا أتكلم بالعموم وبالتفاصيل أيضاً وقد تكشف هذه المفارقة موقف النخب السورية في الداخل وفي الخارج واهتماماتها, النخب التي تشارك في الحياة السياسية السورية بايجابية وفعالية ممثلة مساهمة من المجتمع المدني ونخب أخرى ترمي إلى أن تكون جزء حقيقي من حياة المواطن السوري وتفاصيل التغيير اليومية والوجهان هما من أدوار الإعلام الحقيقية في المجتمع.

    لقد حركت هاتان التجربتان وغيرها من التجارب الإذاعية الخاصة وحتى اليسير من الصحافة المكتوبة والكثير من الصحافة الالكترونية هوامش تسمح لنا بالانطلاق في هذا المجال الحيوي في حياة المجتمعات المعاصرة ولكن اللبنة الأولى في هذا الطريق هي تهيئة كل الظروف الملائمة والجاهزية من قبل المجتمع والنخب والرقابة والدولة في كل مؤسساتها للإعلام بأن يبث من داخل سورية فيكون أقرب وأكثر قدرة على متابعة المجتمع وعرض أموره وخدمته ومناقشته. فيضيء بحرية وينشر في الداخل والخارج نوراً وحضارة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 6:42 am