بعد غياب قسري بسبب ظروف خاصة ... يعود اليكم موقع شاشة سورية بادارته الجديدة لمواكبة الاعلام السوري ... انتظرونا قريبا

    مذيع قناة المشرق هاني نصر

    شاطر

    شاشة سورية
    مديـر
    مديـر

    عدد المساهمات : 183
    تاريخ التسجيل : 29/07/2009

    مذيع قناة المشرق هاني نصر

    مُساهمة من طرف شاشة سورية في الخميس أغسطس 06, 2009 12:22 am

    [size=16]مذيع قناة المشرق هاني نصر [/size]

    هاني نصر : كاميرتي كانت المرآة عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي
    مشاعر الجلوس في مواجهة الكاميرا متجددة ولا تحد منها سنوات الخبرة
    عملي كمذيع جعلني أقرب إلى الناس وليس لدي أي طموح بالعمل السياسي


    سنوات طوال حضنه بين ضلوعه ونما في كل يوم من أيام حياته حتى بات جزء لا يتجزء من شخصه وأصبح أمرا لا يمكن الاستغناء عنه.
    هكذا كان حلم الجلوس بمواجهة الكاميرا بالنسبة للمذيع هاني نصر الذي سرعان ما وجد طريقته الخاصة ليغذي هذا الطموح وينميه ويطوره ، فامتزج الحلم بالجد والتعب ليتحول أمرا واقعا ويحين موسم الحصاد..... حصاد النجاح والتميز .
    إلا أن النجاح بالنسبة له ليس النهاية أنها البداية فالاحتفاظ بالنجاح هي المهمة الثانية التي لا يقل أهمية عن تحقيقه.
    بداية حياته المهنية كانت في الصحافة المكتوبة بعد تخرجه من كلية العلوم السياسية قسم العلاقات الدولية حيث عمل كمراسل لجريدة المحرر العربي اللبنانية ومن ثم مديرا للمكتبها في دمشق ، قبل أن ينتقل إلى العمل الإذاعي في إذاعة القدس f.m وأما خطوته الأولى نحو الإعلام المرئي فقد كانت مع قناة شام الفضائية ومنها إلى تلفزيون روسيا اليوم حيث عمل كمذيع للاخبار السياسية ، قبل أن ينتقل إلى دبي للعمل في قناة المشرق التلفزيونية .
    كيف كانت تجربتك الأولى على الهواء مباشرة وأمام الكاميرا ؟
    ليس من السهل وصف هذا الشعور فهو عبارة عن مزيج خلاق من الخوف والفرح والمتعة فتجربة مواجهة الكاميرا تجربة غاية في الصعوبة ولن تفلح سنوات الخبرة مهما طالت أو قصرت في الحد من مشاعر الخوف التي تنتابك في كل مرة تنظر إلى تلك الآلة أنها مغامرة لا تنتهي ... مغامرة متجددة كل مرة توقظ فيك هذا المزيج الرائع من المشاعر فتعيد خلط الخوف والرهبة والمتعة معا فتجد نفسك وكأنك لأول مرة أمام هذه الآلة العجيبة.
    أكثر ما أذكره عن التجربة الأولى على الهواء تلك الثواني القصيرة الأولى التي عادت لتذكرني بسنوات طويلة من العمل والجد والأحلام الوردية اختصرت في لحظة واحدة جعلت من كل ذلك حقيقة واحدة وأنني على الهواء مباشرة . لطالما راودتني رغبة جارفة على مر السنين ومنذ كنت في الصف الثالث الابتدائي بالجلوس وراء تلك الطاولة وبمواجهة تلك الآلة ، وفيما كان أغلب الأطفال يهمون بالجلوس قبالة الشاشة لمتابعة ما تقدمه كنت أحاول أن اجلس في الجانب الآخر من الشاشة وأحاول أن أكون ذلك الشخص الذي يقدم البرامج والأخبار ...كثيرة المرات التي تقمصت فيها شخصيات مذعينن ومقدمين وفنانين إلا أن مذيعي الأخبار كانوا أكثر من يجذبني فأقضي الكثير من الوقت وأنا أراقب حركاتهم وسكناتهم وتصرفاتهم وأعمل على أن أقلدهم في كل فرصة تتاح لي . وطالما وجدت نفسي في مواجهة المرآة أختبر قدرتي على الأداء واستمر الأمر حتى سنوات المراهقة وما بعدها حيث استمرت رغبتي في هذا العمل وبقدر تزايد هذه الرغبة كان هناك زيادة في العمل والجهد من أجل تحويل هذا الحلم إلى واقع حتى إنني كنت في كثير من الأوقات أسعى إلى صياغة الأخبار بنفسي نظرا لعدم وجود أي مصدر آخر ثم أعاود قرائتها كمذيع تلفزيوني .
    أنت خريج علوم سياسية ما الذي حال بينك وبين الخوض في ميادين السياسة؟
    لم يخطر ببالي أبدا العمل في مجال السياسة على الرغم من المتعة الكبيرة التي عشتها أثناء أيام دراستي الجامعية ، ورغم ذلك أعتقد أنني استفدت بشكل كبير من دراستي في مجال العلوم السياسية فبحسب وجهة نظري لا بد من أن يتمتع االمذيع التلفزيوني بقاعدة سياسية واجتماعية وثقافية واسعة فكيف هو الحال مع مذيع الأخبار السياسية ؟؟ لا بد له من التمتع بكم كبيرة من المعلومات تجعله قادرا على التعاطي مع أي موضوع يطرح أمامه بقدرة عالية لأن الجهل في أي موضوع من شأنه أن يحرج المذيع على الهواء ويجعل الموضوع أكثر غموضا على المتلقي .
    أما عن عدم رغبتي في العمل في مجال اختصاصي أي في (السياسة ) فيعود الى عشقي لمهنة المذيع والإعلام بشكل عام وكذلك الى عدم قدرتي على الكذب فأنا لا أحب الكذب كثيرا وأنتم تدركون عمق الصلة بين الكذب والسياسي بشكل عام ، وعلى النقيض من ذلك فالصحفي قد يكون مفتاح المتلقي للوقوف على حقيقة الأمور والكشف عن الكذب والأشياء المخفية وهو ما أعمل على تحقيقه في كل مقابلة تلفزيونية أجريها مع أي ضيف يكون معي على الهواء .
    كيف استطعت أن ترمم الفجوة بين تخصصك في مجال مختلف عن الإعلام؟
    عملي كمذيع لم يقتصر فقط على الخبرة التي اكتسبتها على طاولة الأخبار ووراء الكاميرا فقد خضت الكثير من الدورات التدريبية والاختصاصية خلال السنوات الستة الماضية سواء في دبي أو في المركز الاذاعي والتلفزيوني أو في bbc
    كيف كانت بدياتك الأولى في عالم الإعلام المرئي ؟
    أستطيع القول بأن أول خظوة لي كمذيع كانت بالفعل في تلفزيون شام وهي تجربة ذات خصوصية كبيرة ، فبالرغم من أن أخبار القناة لم تجد طريقها إلى الهواء إلا أن سنة ونصف من الخبرة المتواصلة حملت الكثير من المعارف بأمور الإعلام التلفزيوني وكيفية التعامل بشكل محترف مع الاخبار ، بالنسبة لي كان التعامل مع مختلف الجوانب الفنية والمهنية وإضافة إلى سيل المهارت الخاص التي يطلبها هذا العمل تجربة ليس من السهل الحصول عليها في مكان آخر سوى في قناة شام وهو ما جعل الطريق معبدا أمامي عندما وصلت إلى قناة روسيا اليوم وأحب أن أذكر في هذه السطور القصيرة الشخص الذي كان له الفضل الأكبر على مسيرتي المهنية وهو السيد محمد عبد الرحيم بالإضافة إلى فريق العمل الذي أسسه في قناة شام ولم يقتصر فضل هذا الشخص علي وحدي فقد ترك بصمته الإعلامية الواضحة على مختلف الكوادر التي تعامل معها والتي وجدت طريقها إلى أهم وسائل الإعلام العربية والاجنبية منها .
    كيف كانت محطتك الثانية في تلفزيون روسيا اليوم ؟
    الحقيقة أن البداية كانت صعبة جدا نظرا لاختلاف المجتمع والقيم في روسيا عما هو عليه الحال في العالم العربي وفي سورية تحديدا لكن الوقت كان كفيلا بأن يجعلني أتأقلم مع الوضع الجديد .
    إلا أن هذه التجربة كانت في غاية اللأهمية بالنسبة لمسيرتي المهنية نظرا لكون محطة روسيا اليوم محطة أخبارية متخصصة بالإضافة إلى كونها ذات طابع دولي اللأمر الذي فتح أمامي المجال واسعا للتعامل مع مزيد من الخبرات واكتاسب الكثير من المهارات أضافة إلى تشكيل شبكة واسعة من المعارف .
    كيف وجدت طريقك إلى قناة المشرق ؟
    الحقيقة أنني كنت مترددا بعض الشيء فيما يتعلق بالانتقال من قناة روسيا اليوم إلى قناة المشرق وذلك لجملة من الأسباب أهمها أن العمل مع قناة إخبارية متخصصة مثل روسيا اليوم ثم الانتقال إلى قناة منوعة كالمشرق ليس فيها سوى فترتين إخباريتين كان يحمل في الكثير من المخاطرة كمذيع أخبار .
    بالإضافة إلى أن تجربة الإعلام الخاص كانت دائما تنعكس في مخيلتي صورة متكررة لما حدث في قناة شام لكن زيارة الإطلاعية الأولى غيرت الفكرة وبددت المخاوف إضافة إلى أن روح العمل الجماعي الذي وجدته في القناة بعيدا عن صيغة الرئيس والمرؤس وتحديدا في غرفة الأخبار كل ذلك جعل من العمل في المشرق مغامرة كبيرة لا بد من خوضها .
    ما هي انطباعاتك حول تجربة الإعلام
    الخاص بعد ستة أشهر من العمل مع قناة المشرق .
    كما هو واضح للجميع والأمر لم يعد سر على أحد فإن قناة المشرق شكلت نقلة نوعية وهامة في تاريخ الإعلام السوري الخاص فهي أقرب ما تكون إلى هموم المواطن السوري وفي نفس الوقت تمثل مختلف شرائح المجتمع السوري الامر الذي جعلها تتقاطع مع أكبر قطاع من القاعدة الشعبية في سورية وهو ما قربها منهم وجعل منها ذات مكانة خاصة بين الوسائل الإعلامية السورية الأخرى .
    نجاح هذه المحطة كان بالنسبة لي الجسر الذي تمكنت من خلاله الولوج إلى قلوب المشاهدين السوريين واليوم والحمد لله أجد نفسي قريبا جدا من المشاهد السوري العادي وهوما يفسر اندفاعي في مخاطبة أي مسؤول أستضيفه على الهواء بالأسئلة التي تخطر على بال هذا المواطن العادي المتضرر من مسألة ما .
    هل هناك ما تتمناه لمستقبل الإعلام الخاص في سورية ؟
    أتمنى أن يمنح الإعلام السوري الخاص المزيد من المساحة الإعلامية الحرة حتى يتحرر من القوالب الجامدة التي رسخها الإعلام الرسمي عبر سنوات طويلة ونحن في الحقيقة بحاجة إلى هذه الحرية ليجد صوت سورية صدى له إلى المنطقة بشكل صحيح وحتى يقبل الآخرين الاستماع إلينا بعيدا عن أي مواقف مسبقة .
    وأنا أرى في قناة المشرق الخطوة الأولى في مسيرة طويلة يجب أن يخطوها الإعلام الخاص ليصل إلى نجاح يتوازى مع ما وصل إليه في باقي المسارات الأخرى .
    أتمنى أن يخطو الإعلام السوري إلى الأمام ويكون مرآة تعكس الواقع السوري على ما هيته وأن يجد لنفسه موقعا بين عمالقة الإعلام العربي لأن السوري بطبيعته يستطيع أن يفعل الكثير إذا أتيحت له الفرصة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 19, 2017 12:45 pm